السيد علي الحسيني الميلاني

179

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

وقد أجيب عن هذه الشبهة في محلِّه . « 1 » وأمّا كلمة « ليذهب » فهي بمعنى الدفع لا الرّفع . وإنَّ « الرّجس » هو الأعم من النقائص والقذارات الماديّة والمعنويّة ، المحسوسة وغير المحسوسة . وبالإلتفات إلى هذه الخصوصيّات المأخوذة في الآية المباركة ، تكون الآية دالّة على عصمة أهل البيت عليهم السّلام . ومن جهة ثانية ، فإنَّ الأفعال « يُريد » و « ليذهب » في الآية الكريمة ، مستندة إلى اللَّه تعالى ، كما ورد في الزيارة الجامعة « عصمكم » حيث اسند الإعصام إلى اللَّه تعالى . كيفيّة دلالة الآية على العصمة ويتّضح - ممّا ذكرناه في بيان معنى الآية المباركة - كيفيّة دلالتها على عصمة أهل البيت الذين خوطبوا بها عليهم الصّلاة والسّلام ، وذلك يتلخّص في أنّ اللَّه قد أذهب عن أهل البيت الرّجس بجميع مصاديقه بإرادته التكوينيّة التي لاتتخلّف وطهّرهم تطهيراً . من هم أهل البيت ؟ ومن هم أهلُ البيت الوارد ذكرهم في الآية ؟ والجواب : إنّه ليس المراد من « أهل البيت » في هذه الآية إلّاالخمسة الطيّبة : رسول اللَّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، عليهم الصّلاة والسّلام .

--> ( 1 ) راجع : شرح منهاج الكرامة 2 / 260 - 267 .